حسن حسن زاده آملى

38

هزار و يك كلمه (فارسى)

( هذه الجملة أعني « و لها كون تدريجي غير مستقر بالذات » عبارة أخرى للجملة الأولى أعني « فإنّها متجدّدة من حيث . . . » فهي كالتأكيد للأولى ) ؛ و من حيث وجودها ( الضمير راجع إلى الصور الطبيعية ) العقلي و صورها المفارقة ( صفة للصّور ) الأفلاطونية ( اشتهرت المثل باسم أفلاطون لأنّه قد كان مولعا بإذعانها و إثباتها و تحرير مسائلها ، كما اشتهرت أصول علم الهندسة مثلا باسم أقليدس الصوري ، و يقال أصول أقليدس لتحريره قواعدها و تنظيمه مسائلها على غاية الجودة و الإتقان ، و رسالتنا في المثل الإلهية حائزة لجميع ما يجب أن يعلم فيها على التحقيق التامّ و التنقيح الكامل . و اعلم أنّ وجودات عالم الشهادة من شؤنات تلك الصور المفارقة المسمّاة بالمثل الإلهية ، و في الحقيقة أنّ كل نوع من الأنواع الطبيعية له فرد نوري عقلي له اعتناء بسائر أفراد نوعه المادّية فهما - أعني ذلك الفرد النوري و سائر أفراد نوعه المادية - واحد بالحقيقة ، فافهم ) باقية أزلا و أبدا في علم اللّه تعالى . و لست أقول إنّها ( أي الصور المفارقة التي هي المثل الإلهية ) باقية ببقاء أنفسها ، بل ببقاء اللّه تعالى لا بإبقاء اللّه إيّاها ( أي تلك الصور المفارقة ) و بين المعنيين فرقان كما سيأتي لك تحقيقه في موضعه ( و ذلك لأنّ إبقاء شيء فرع وجود ذلك الشيء في نفسه ، و الحال أنّ تلك الصور المفارقة ليس لها وجود في أنفسها . فأمّا بقاؤها ببقائه سبحانه فمفادة أن تلك الصور من تجلّيات ذاته قائمة به باضافته الإشراقية أي إنّها روابط محضة لا استقلال لها ) فالأوّل ( أي الصور الطبيعية ) وجود دنيوي بائد داثر لا قرار له . و الثاني ( أي الصور المفارقة ) وجود ثابت عند اللّه غير داثر و لا زائل ، لاستحالة أن يزول شيء من الأشياء عن علمه تعالى ، أو يتغير علمه تعالى إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( الأنبياء ، 107 - و لا يخفى عليك حسن صنيعته في التمسّك بهذه الكريمة في المقام ، و نحوه ما أفاده في آخر الفصل الثاني و الثلاثين من المسلك الثالث من الأسفار أيضا ، فإن شئت فعليك بالرجوع اليه ) . تبصره 1 : اين برهان را - اعنى برهان تشخص شىء به وجود را - در تعليقاتم بر اسفار به نام مفاتيح الأسرار لسلّاك الأسفار به گونه‌اى تقرير و تحرير كرده‌ام كه نقل آن در اينجا براى مزيد استبصار بسيار مناسب است ، و آن اين كه :